السيد تاج الدين العاملي
37
التتمة في تواريخ الأئمة ( ع )
قال : أنا ملك الموت ، أرسلني إليك ربّك ، وهو يقرئك السلام ، ويخيّرك بين لقائه والرجوع إلى الدنيا . فقال له : « أمهلني حتّى ينزل جبرئيل فأستشيره » فعرج ملك الموت ، فأتاه جبرئيل فأخبره النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) بما خيّره ربّه واستشاره في ذلك ، فقال له : وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى « 1 » . ثمّ أتى ملك الموت ، فقال له ( صلى اللّه عليه وآله ) : « امض بما أمرت به » فقبض روحه الشريفة ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت قابضا لروحه « 2 » . فلمّا قضى نحبه ( صلى اللّه عليه وآله ) ويد عليّ ( عليه السلام ) تحت حنكه الشريف ، ففاضت نفسه المقدّسة فيها ، مسح بها وجهه ، ووجّهه إلى القبلة ، وغمّض عينيه وهو يبكي ، فقال لمن حضر : « عظّم اللّه أجوركم في نبيّكم » « 3 » . وممّا رأيت من الكلمات الموافقة لتاريخ موته ( عليه الصلاة والسلام ) مع قلّة العدد : ( طب ) ، ( زد ) « 4 » وتوجيهها بأن تجعل كتابة عن لسان الحال بطلب الزيادة له من اللّه تعالى فيما أعطاه من الزّلفى والمنزلة . وتولّى عليّ ( عليه السلام ) تغسيله وتكفينه ودفنه « 5 » .
--> ( 1 ) الضحى 93 : 4 . ( 2 ) كشف الغمة 1 : 18 . ( 3 ) إعلام الورى : 136 . ( 4 ) تساوي في حساب الجمل ( 11 ) . ( 5 ) الكامل في التاريخ 2 : 332 ، شرح نهج البلاغة 10 : 185 .